داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 17

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

كما أن لكل ما في العالمين صورة في العالم المثالي ، كما سنبينه ان‌شاءالله تعالى . ومن هذا يعلم أن الروح والقلب والنفس المدبرة للبدن الانساني شئ واحد يختلف أسماؤها باختلاف صفاته فان عرفت قدر ما سمعت فقد أوتيت الحكمة « ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا » واللّه الهادي « 1 » . الفصل الثالث في العالم المثالي اعلم أن بين عالم الأجسام وعالم الأرواح المجردة عالما آخر يسمى برزخا . واليه الإشارة في قوله تعالى : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » « 2 » . اى بين بحرى عالم الأرواح والأجسام برزخ يمنع عن بغى أحدهما على الآخر . وللبرزخ ان يكون نصيب منهما فهو من حيث إنه غير مادي شبيه بعالم الأرواح ، ومن حيث إنه ذو صورة وشكل ومقدار شبيه بعالم الأجسام . وفي هذا العالم تقبل المعاني النازلة من الحضرة الإلهية أولا صورة جسمية كالصور الخيالية التي فينا ، ثم ينزل إلى عالم الملك . ولذلك يسمى بالخيال المنفصل أيضا . وكذلك لكل من الأرواح الكلية والجزئية من العقول والنفوس المجردة وغير المجردة فيه صورة على حسب كمالاتها ودرجاتها ، وكذلك الأرواح الكلية

--> ( 1 ) - س 2 ، ى 272 وى 268 . ( 2 ) - س 55 ، ى 19 و 20 .